تمجيد
تيقظوا      تيقظو ا    يا   نيام
قد  هزم  الفجر  جنود  الظلام
يا   نائما   عن  نومك  فانتبه
ليلك   قد اسرع  في الا نهزام
يا  ذاالذي  استغرق  في نومه
انت    تنام    وربك     لا ينام
هل   تقول      انني     مذنب
مشتغل   اليل    بطيب   المنام
ربك   يدعوك     الى     بابه
قم  واسئل العفو  بغير انفصام
صل   على  سيدنا  المصطفى
احمد  لنا  الهادي عليه السلام
مدح
الصبح  بدا    من    طلعته
و  اليل  دجى  من  و فرته
فاق  الرسلا  فضلا  و علا
ا  هدى  السبلا  لد  لا  لته
كنز ا  لكرم  مو لى  ا لنعم
ها د ي ا لا مم  لشر يعته
ازكى النسب اعلى الحسب
كل  ا لعر ب  في  خد مته
سعت ا لشجر نطق ا لحجر
شق ا لقمر با ش ا ر ته
جبر يل ا تى ليلة ا سرى
و ا لرب د عا  لحضر ته
نا ل  ا لش رفا والله عفا
عما   سلفا   من  ا  مته
فمحمد  نا   هو  سيد  نا
فا  لعز  لنا   لا  جا  بته
 

 

السبت 5 أغسطس 2006

... وفي قانا اٍستراحت كوندليزا رايس ولم يسترح يسوع

 ...وفي اليوم التّاسع عشر للحرب المفتوحة على لبنان، لم يسترح يسوع، ولم يسترح الرب أيضا في بلدة قانا اللبنانية الشهيدة للمرة الثانية، بينما اٍستراحت كوندليزا رايس، ومعها ايهود أولمرت.
ففي هذا اليوم الحزين الذي يصادف الثاّلث والعشرين من شهر يوليو/تمّوز، اٍرتدت كوندليزا رايس لبوس حاخام يهودي، وجلست اٍلى جانب ايهود أولمرت الذي أكرمها بوليمة شواء على طريقته في بلدة قانا، وسقاها من خمرها دما تدفّق غزيرا من أطفال يافعين.
وأكلت كوندليزا رايس لحما طريا من أطفال قانا، وشربت دمهم خمرا جعلها تنتشي اٍلى حد الهذيان الذي دفعها اٍلى طلب المزيد من المجازر التي تواصلت في أكثر من مكان في لبنان، ثم نامت قريرة العين في تل أبيب بعد أن نالت ما كانت تبحث عنه.
وبدا وجه قانا شاحبا في ذلك اليوم كما وجه يسوع الذي هاله المشهد، وهو ينظر كيف تناثرت أشلاء الأطفال والشيوخ والنساء، وتصاعد دخان حفلة الشواء الاٍسرائيلية في قانا التي يروي الاٍنجيل أنه أنجز فيها معجزتين هما تحويل الماء إلى خمر وشفاء اٍبن قائد المائة.
ولم تشفع هاتان المعجزتان اللّتان أكسبتا إنجيل يوحنا معنى خاص لجهة تحديدهما بداية ونهاية سفر العجائب، لقانا الشهيدة التي دكتها صواريخ أمريكا "الذّكية"، وحرقت جسدها وقطّعت أطرافهــا و بعثرت روحها في فصل أعاد فيه أولمرت فصول المحرقة.
وتعلو الأصوات عاليا... ثم عاليا، غير أنها تتلاشى تحت وطأة هدير الطائرات، وأزيز المدافع، وضجيج الدّبابات، لتعود الذاكرة اٍلى الوراء قليلا، ولكنها سرعان ما تصطدم بـ آه مازالت تخرج من رحم الوجع لنزيف دم متواصل لجرح غائر في الأعماق لم يندمل بعد.
وتعود الذّاكرة للوراء، اٍلى ما قبل مجزرة قانا الأولى، اٍلى مجازر قبية و دير ياسين وكفر قاسم وأبو زعبل وبحر البقر والسموع وصبرا وشاتيلا، فتبدو خريطة الدماء ممتدّة عبر تضاريس المنطقة العربية.
وبالمقابل مازلنا نكتفي بالبكاء والعويل، وكفكفة الدّموع، دون أن توقظ فينا هذه المجازر روح التّحدي، أو تستنهض فينا الاٍباء والعزّة التي لوّنت قصائد شاعر تونس الكبير أبو القاسم الشابي.
بل أن هذه المجازر، وما رافقها من مشاهد اٍنكسار ممتدّة على مساحة هذا الوطن من محيطه اٍلى خليجه، لم تحرّك في البعض منا نخوة الاٍنتماء، حيث واصل طمر الرأس في الرّمال وهو يدرك قبل غيره أن هذه الرّمال أضحت متحرّكة و تهدّد باٍبتلاع الجميع.‏
لذلك، قد يبقى لبنان الدامي بجنوبه النازف وبشماله الجريح ووسطه الحزين ومعه فلسطين التي شبعت اٍغتصابا، يصرخ في كل الاٍتّجاهات، ولكن لن يطول ذلك كثيرا، فالضوء بدأ يشق عتمة الليل، ولحظة التّصدي والردّ، والمواجهة والمحسابة آنت، والآتي يدفع قطعا اٍلى التفاؤل.
شكراً لـ ميدل ايست اونلاين
بقلم: الجمعي قاسمي كاتب وصحافي تونسي

من - علي أعواد


 
مدخل  
اخبار عالمية  
قصص الاولين و الاخرين  
آراء  
ادعية و زيارات  
رسائل  
اتصل بنا  
أرشيف  


     

جميع الحقوق محفوظة  2003