|
صفات المنافق والمؤمن في نظر الامام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام)
|

|
وأدلى الإمام زين العابدين
(عليه السلام) بالحديث التالي مبيناً بعض صفات المنافقين، والمؤمنين،
قال: (المنافق ينهى ولا ينتهي، ويأمر و يأتي، إذا قام للصلاة اعترض،
وإذا ركع ربض، وإذا سجد نقر، يمسي وهمه العشاء ولم يصم، ويصبح وهمه
النوم ولم يسهر.
والمؤمن خلط علمه بحلمه، يجلس ليعلم، وينصت ليسلم، لا يحدث بالأمانة
للأصدقاء، ولا يكتم الشهادة للبعداء، ولا يعمل شيئاً من الحق رياءً،
ولا يتركه حياءً إن زكّي خاف مما يقولون: ويستغفر الله لما لا يعلمون،
ولا يضره جهل من جهله..)(60) لقد ألم حديث الإمام (عليه السلام) بأبرز
صفات المنافقين والمؤمنين، أما صفات المنافقين فهي:
(أ) إن المنافق ينهى عن المنكر، ولا ينتهي عنه، ويأمر بالمعروف، ولا
يأتي به لأنه لم يكن يؤمن بذلك في أعماق نفسه، أما السبب في أمره ونهيه
فهو للخداع والتضليل بأنه من خيار الناس.
(ب) إنه إذا قام للصلاة اعترض على تشريعها، كما أنه إذا ركع في صلاته
ربض أي هوى إلى الأرض كالغنم عند ربوضها، وأما سجوده فهو غير مستقر
فيه، فمثله كمثل الطائر عند نقره الطعام.
(ج) إنه كالبهيمة في أن همها علفها، فكذلك هو يصبح ويمسي ولا همّ له
إلا الطعام.
أما الصفات التي امتاز بها المؤمن فهي:
(أ) إن شخصيته مركبة من عنصرين، وهما: العلم والحلم، فهو عالم وحليم
ومن اجتمعت فيه هاتان الصفتان بلغ أعلى مراتب الكمال.
(ب) إنه لا يجلس عند أحد إلا ليتعلم منه العلم والحكمة، ولا يجلس في
مجالس اللهو والبطالة التي لا يستفيد منها شيئا.
(ج) إنه إذا أنصت لأحد فإنما ليسلم منه، ويأمن شره والاعتداء عليه(61).
(د) إذا استؤمن على شيء يكمته، ولا يفشيه لأحد حتى لأصدقائه.
(هـ) إذا تحمل الشهادة يدلي بها، ولا يكتمها.
(و) إذا عمل شيئاً من الحق، لا يعمله رياءً ولا سمعة، وإنما خالصا لوجه
الله تعالى.
(ز) إذا زكّي، ونعت ببعض الأوصاف الشريفة، فإن يخاف أن لا يكون قد اتصف
بذلك، ويستغفر الله لمن أطلق عليه تلك الأوصاف.
(ج) إنه لا يهتم بمن جهله، ولا يقيم له وزناً.. إن هذه الصفات الماثلة
في المؤمن تدب على سموّ ذاته، وكمال شخصيته.
من - الوكالة
الاسلامية + وكالات اخرى |
 |