تمجيد
تيقظوا      تيقظو ا    يا   نيام
قد  هزم  الفجر  جنود  الظلام
يا   نائما   عن  نومك  فانتبه
ليلك   قد اسرع  في الا نهزام
يا  ذاالذي  استغرق  في نومه
انت    تنام    وربك     لا ينام
هل   تقول      انني     مذنب
مشتغل   اليل    بطيب   المنام
ربك   يدعوك     الى     بابه
قم  واسئل العفو  بغير انفصام
صل   على  سيدنا  المصطفى
احمد  لنا  الهادي عليه السلام
مدح
الصبح  بدا    من    طلعته
و  اليل  دجى  من  و فرته
فاق  الرسلا  فضلا  و علا
ا  هدى  السبلا  لد  لا  لته
كنز ا  لكرم  مو لى  ا لنعم
ها د ي ا لا مم  لشر يعته
ازكى النسب اعلى الحسب
كل  ا لعر ب  في  خد مته
سعت ا لشجر نطق ا لحجر
شق ا لقمر با ش ا ر ته
جبر يل ا تى ليلة ا سرى
و ا لرب د عا  لحضر ته
نا ل  ا لش رفا والله عفا
عما   سلفا   من  ا  مته
فمحمد  نا   هو  سيد  نا
فا  لعز  لنا   لا  جا  بته
 

 

الأربعاء 16 فبراير 2005

المرجع الحكيم يحث على احياء النهضة الحسينية بالمشاركة في مراسم العزاء

النجف الأشرف: أصدر سماحة المرجع الديني السيد محمد سعيد الطباطبائي الحكيم (دام ظله) بيان بمناسبة محرم الحرام الذي استشهد فيها الإمام أبو عبد الله الحسين بن علي ومجموعة من أهل بيته (عليهم السلام) وأصحابه (رضوان الله عليهم) إثر وقوفهم بوجه الظلم من أجل إعلاء كلمة الله.
فيما يلي نص البيان:
"أعظم الله اُجورنا واُجوركم بمصاب أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) وآل بيت الرسول (صلى الله عليه وآله) وأصحابهم في كربلاء
(إن يوم الحسين (عليه السلام) أقرح جفوننا، وأسال دموعنا، وأذلّ عزيزنا بأرض كرب وبلاء، وأورثنا الكرب والبلاء إلى يوم الانقضاء، فعلى مثل الحسين فليبكِ الباكون) «عن الامام علي بن موسى الرضا(عليه السلام)».
نستذكر وباقي الاخوة المؤمنين ـ في بقاع المعمورة ـ هذه الأيام أحداث النهضة الحسينية بمختلف فصولها الايمانية التي رسمها الامام الحسين وأهل بيته (عليهم السلام) وأصحابه (رضوان الله عليهم) رجالاً ونساءً ، شيوخاً وشباناً وأطفالاً. وكذلك جانبها المأساوي الذي نفّذه الطغاة المتوغلون في الجريمة والوحشية.
ولكي نستلهم ـ خلال أيام الذكرى ـ دروس هذه النهضة التي هزّت عروش الظالمين في كل العصور، وأبقت الإسلام حيّاً متوهجاً للأجيال المتعاقبة ـ نودّ التأكيد على النقاط التالية:
1 ـ التزام مظاهر الحزن تأسيّاً بآل البيت (عليهم السلام) ففي الحديث عن الامام الرضا (عليه السلام) قال: «كان أبي صلوات الله عليه إذا دخل شهر المحرّم لم يُرَ ضاحكاً، وكانت كآبته تغلب عليه، حتّى يمضي منه عشرة أيَّام، فإذا كان اليوم العاشر كان ذلك اليوم يوم مصيبته وحزنه وبكائه، ويقول : هذا اليوم الذّي قتل فيه الحسين(عليه السلام)».
2 ـ الاهتمام بالمشاركة في مراسم العزاء والحضور في المساجد والمراكز والهيئات الحسينية خلال عشرة محرّم، لما في ذلك من تعظيم الشعائر ((ومن يعظِّم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب))، وكذلك تأكيد الارتباط بالجذور الدينية الأصيلة، خاصة بالنسبة للاخوة الذين يقطنون ضمن مجتمعات غير إسلامية.
3 ـ اختيار الصيغ والوسائل الفاعلة التي تجذب الشباب واليافعين للمراكز والمجالس الحسينية وتحيى في نفوسهم النهضة الحسينية ودروسها، (ويلاحظ أن تكون الشعائر والأساليب منطبقة مع الضوابط الشرعية، وذات انطباع إيجابي في الوسط الذي تقام فيه).
4 ـ من الضروري لعلماء المناطق والخطباء إبراز شخصية الامام الحسين (عليه السلام) وأئمة أهل البيت (عليهم السلام) وتميزهم عن القادة والثائرين وبيان مقامهم الشامخ من خلال الآيات الكريمة والنصوص المعتبرة الواردة في فضلهم وسيرتهم، لتحفظ لهم خصوصيتهم القيادية القدوة التي يتميّزون بها، ومواجهة التيارات التي تحط من مقامهم أو التي تتحدث عنه باستحياء. ففي الحديث عنهم(عليهم السلام) :«نحن أهل بيت لا يقاس بنا أحد».
5 ـ إبراز الجرائم المأساوية الفظيعة التي ارتكبت في حق آل الرسول (صلى الله عليه وآله) وأنصارهم في فاجعة الطف وغيرها، لتعرية الظالمين والمنحرفين الذين راموا حرف المسيرة الإسلامية عن خطها المستقيم، وكذلك لتأكيد الارتباط العاطفي بأهل البيت (عليهم السلام) لما في ذلك من دور فاعل في استقامة شيعتهم أمام المحن العصيبة التي اعتادوا عليها جيلاً بعد جيل.
6 ـ توضيح مختلف جوانب النهضة الحسينية، وبيان أهميتها وفاعليتها في صيانة الإسلام من تلاعب الطغاة فيه وتحريفه، ورسم الخط المستقيم لشيعة أهل البيت (عليهم السلام) بأجيالهم المتعاقبة وكذلك تعريف المجتمعات الغير الاسلامية بهذه النهضة المباركة وابعادها الانسانية. (من الضروري اعتماد المنطق العلمي الموضوعي في ذلك).
7 ـ تأكيد العلماء والخطباء على استلهام الدروس من النهضة الحسينية وتحذير المؤمنين من الوقوع في ورطة المجتمعات التي واجهت الامام الحسين (عليه السلام) وباقي أهل البيت (عليهم السلام) وخذلتهم.
8 ـ اهتمام المحاضرين بالتثقيف الديني الواسع بمختلف أبعاده العقائدية والفقهية والتربوية، وكذلك معالجة السلبيات الشائعة في الأوساط الاجتماعية المختلفة، والتحديات التي تواجه الإسلام والمسلمين.
9 ـ إن من أهم الدروس المقتبسة من نهضة الإمام الحسين (عليه السلام)، والذي يفترض تعميمه بين أبناء المجتمع المسلم ــ الذي ما زال يعاني من رواسب الجاهلية ــ هو نبذ الظلم والعدوان على حقوق الآخرين، ابتداءً من جوّ الأسرة وطبيعة التعامل بين أفرادها، وانتهاءً بالمجتمع وحقوق الأمة، مستذكرين وصيته لولده زين العابدين (عليه السلام) يوم عاشوراء: ((يا بني إياك وظلمَ من لا يجد عليك ناصراً إلاّ الله)).
10 ـ استثمار موسم العزاء الحسيني لتأكيد الود والمحبة بين المؤمنين، وبذل الجهود لمعالجة الخلافات الثانوية بالتواصل والزيارات المتبادلة. والتذكير بالروابط الايجابية الوثيقة الجامعة فيما بينهم والتي هي أقوى من عوامل الفرقة والشقاق.
ختاماً نجدّد التعازي للإمام المهدي المنتظر(عليه السلام) ولجميع الاخوة المؤمنين بمصائب آل الرسول(صلى الله عليه وآله) وأصحابهم في طف كربلاء. سائلين الباري سبحانه أن يجعلنا ممن يهتدى بهداهم ويسير على نهجهم ، وأن يوفقنا لزيارة الحسين (عليه السلام) في الدنيا، ويرزقنا شفاعته ويحشرنا في زمرته في الآخرة، وأن يكشف من بنا من غم ومحنة . . . مرددين المناجاة المرويَّة عنه (عليه السلام) يوم عاشوراء عندما أصبحت الخيل تُقبل نحوه . . .
«اللهم أنت ثقتي في كل كرب، وأنت رجائي في كل شدة، وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقةٌ وعُدَّةٌ، كم من همٍّ يضعف فيه الفؤاد، وتَقِلُّ فيه الحيلة، ويَخذلُ فيه الصديق، ويشمت فيه العدوّ، أنزلتُه بك وشكوتُه إليك، رغبةً منِّي إليك عمَّن سواك، ففرَّجته عنِّي وكشفته، فأنت وليُّ كلِّ نعمة، وصاحب كلِّ حسنة، ومنتهى كلِّ رغبة».
مكتب
سماحة المرجع الديني الكبير
السيد محمد سعيد الطباطبائي الحكيم (دام ظله)"      

من - الوكالة الاسلامية + وكالات اخرى


 
مدخل  
اخبار عالمية  
قصص الاولين و الاخرين  
آراء  
ادعية و زيارات  
رسائل  
اتصل بنا  
أرشيف  


     

جميع الحقوق محفوظة  2003