|
تقرير أمريكي يتهم الحكومة السعودية بالتورط في دعم التطرف الديني وأعمال العنف على مستوى العالم
|

|
واشنطن: ذكر تقرير أمريكي أن
السعودية لا تزال متورطة في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وقمع الحريات
الدينية بما يشمل التعذيب والاحتجاز التعسفي والحد من حرية المرأة.
وقال التقرير الصادر عن لجنة الحريات الدينية التابعة للكونغرس
الامريكي أن الحكومة السعودية لاتزال مستمرة في حظر جميع أشكال التعبير
الديني خارج التفسير الرسمي للاسلام السني.
ولفت تقرير اللجنة إلى تزايد حالات الاعتقال لأسباب دينية وسط الشيعة
وأن عددا منهم لايزال رهن الاعتقال.
ووفقا للجنة لا تزال السعودية تفرض تفسيرها الديني الخاص للاسلام السني
على المجموعات الأخرى بما فيهم السنة التابعين لمدارس فكرية أخرى
كالصوفية أو المسلمين الشيعة والاسماعيلية أو العمال المغتربين.
كما تواصل الحكومة السعودية ممارساتها المنتظمة في الاحتجاز دون محاكمة
بحق الشيعة واتباع الأقليات الاسلامية على خلفية أنشطة دينية لا تتفق
مع التفسير الرسمي للإسلام.
ويشير التقرير إلى أن السلطات السعودية نفذت منذ يناير 2007 سلسلة من
عمليات الاحتجاز القصيرة الأجل بحق العشرات من المواطنين الشيعة نتيجة
عقد مجالس حسينية في المنازل الخاصة.
واستمر هذا النمط من حالات الاحتجاز بدون توجيه تهم بما يصل لمدة 30
يوما في الفترة 2008-2009.
وبالإضافة إلى ذلك أغلقت السلطات السعودية خلال العام الماضي العديد من
المساجد الشيعية.
ولفت التقرير إلى استمرار احتجاز سجناء في المنطقة الشرقية شاركوا في
احتجاجات ضد ممارسات هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بحق النساء
الشيعة في المدينة المنورة.
كما رصد حالات التمييز في مجالات التعليم والقضاء والمناصب الحكومية
العليا بحق الشيعة الذين يشكلون نحو 10-15 بالمئة من سكان البلاد.
وتناول كذلك تنامي التحريض عبر الفتاوى الدينية أبرزها فتوى لـ 22 من
رجال الدين المتشددين تبرر أعمال العنف ضد الشيعة.
ايجابيا، لفت التقرير إلى تنامي ما وصفها بحرية التعبير من خلال السماح
للشيعة بعقد تجمعاتهم السنوية في عاشوراء دون أي تدخل من السلطات.
في مقابل ذلك اتهم الحكومة السعودية بالتورط في دعم التطرف الديني
وأعمال العنف أحيانا على مستوى العالم.
وخلصت اللجنة إلى أن المملكة لم تحرز سوى تقدم ضئيل في الاستجابة
للوعود التي قدمتها للخارجية الأمريكية قبل نحو ثلاث سنوات بشأن تحسين
أوضاع الحريات الدينية.
واتهمت الحكومة السعودية بالاستمرار في ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق
الإنسان وقمع الحريات الدينية.
وشملت الانتهاكات بحسب التقرير ممارسة التعذيب والمعاملة القاسية
والمهينة والاحتجاز الانفرادي المطول دون توجيه تهم والانتهاك "الصارخ"
لحقوق المرأة.
اضافة إلى الصلاحيات الواسعة لهيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر
بشكل ينتهك الحريات الدينية للأشخاص.
ونتيجة لذلك أوصت اللجنة بإلابقاء على تصنيف المملكة كدولة ذات قلق
خاص.
من - الوكالة
الاسلامية + وكالات اخرى |
 |