|
مقام الخضر في المثنى ... بساطة البناء وقداسة المحل وعراقة المكان
|

|
السماوة: أكدت روايات كثيرة من
مصادر الفريقين المختلفة ، أن الخضر ( ع ) هو نبي من أنبياء بني
إسرائيل ، وانه معمر و لا يزال حيا يرزق حتى ظهور الإمام المهدي
المنتظر ( عج ) ليكون احد قادته ، وقد ذكره المفسرون عند مرورهم على
قصة النبي موسى ( ع ) في سورة الكهف .
وللخضر ( ع ) مقامات كثيرة منتشرة في العالم الإسلامي في سوريا وفلسطين
والأردن وكذلك في العراق في بغداد ومدن أخرى .
ومقام الخضر ( ع ) الذي يقع على الجهة اليسرى من نهر الفرات في الصوب
الكبير لقضاء الخضر التابعة لمحافظة المثنى ( 240 كم جنوب بغداد ) واحد
من هذه المقامات ، الذي يعود تاريخ بنائه البسيط لأكثر من خمسة قرون
حسب ما يرويه أهل المنطقة .
وقد سميت قضاء الخضر نسبة للمقام الشريف ، وهي تقع على بعد ( 32 كم )
جنوب السماوة مركز المحافظة وبناء المقام بسيط للغاية ويدار من قبل ناس
قائمين على خدمته من أهالي المنطقة يعرفون بـ ( كوام الخضر ) ويقصده
آلاف الزوار على مدار أيام السنة وخاصة في المناسبات الدينية ومن مناطق
مختلفة من العراق.
ويطلق أبناء المحافظات الجنوبية من العراق اسم ( عبد الخضر ) على كثير
من أبنائهم تيمنا بالاسم الشريف لسيدنا الخضر ( ع ) ، وخاصة إذا زارت
الأم المقام ودعت الله فيه ، فيرزقها الله ولدا ذكرا .
وقد كانت الخضر في بدايتها قرية صغيرة ، ونتيجة لازدياد أعداد الزائرين
للمقام الشريف بمرور الوقت والأيام بنيت حول المقام الدور والدكاكين
التي أخذت تتسع شيئا فشيئا فأصبحت الخضر ناحية عام 1921م ومن ثم قضاء
عام 1971م ، بعد أن نمت وتطورت .
جدير بالذكر أن في قضاء الخضر تقع عدة أماكن أثرية مهمة تعود لفترات
تاريخية مختلفة .
من - علي عبد الخضر |
 |